لم تكن لثورة تونس فلسفة و لا فكر صاحبها قبل اندلاعها ولا أثناء
اشتعالها و لم يكن لها قادة ولم ينظر لها مفكرون بل جاءت عفوية و
تلقائية لتكون نتيجة حتمية و صيرورة تاريخية لحكم جائر و فساد
متراكم...هذا الفراغ الفكري و الفلسفي لهذه الثورة كان له انعكاس
سلبي على ما بعدها و من تسلم مقاليد الحكم بعد هروب بن علي
و بما انه لم يشارك في هذه الثورة و لم ينظّر لها أشكل عليه
الامساك بزمام الامور ...فتخبطت حكومة ما بعد الثورة في تركة
ثقيلة ولم تستطع ادارة البلاد بشكل يحقق البعض من
اهدافها(الثورة)...الثورة هي اعمق من سقوط نظام و صعود آخر
فتونس لم تنشد حريتها وتقدمها ووحدتها لتضيف فقط امة محررة
إلى معسكر الأحرار...
كم اتمنى ان تستيقظ تونس من نوم حضاري عميق طال قرونا
بين تخلف و احتلال و ديكتاتورية وان تنفض عن نفسها غبار التخلف
و تتخلص من التبعية و ان تقدم للعالم عباقرة لم تبخل بهم على مر
التاريخ .....ان ترسم لنفسها مسارا واضح المعالم يوصلها حيث
العالم المتقدم و المصنع...الثورة لم تبدا بعد كل ما شهدته تونس
هو ارهاصات الثورة ..لنقدم فكرا و فلسفة لهذه الثورة لنخطط لها
وسنصل نعم سنصل ....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق