الثلاثاء، 24 يناير 2012

تونستان



كان ياما كان في زمان غير هالزمان، في بعض البلدان اللي تجي بين برّ الوصفان وبرّ الطليان،بلاد إسمها تونستان، كانت تونستان أوّل بلاد تشتعل فيها شمعة الحريّة في وسط صحراء العربان، ولأوّل مرّة رأى العالم على الأرض العربية بلادا تسير نحو بناء دولة تقوم على الحريّة والديمقراطية. ولكنّ الحلم لم يتواصل لمدّة طويلة، لأنّ قوى الظلام وعصابات الخفافيش اجتمعت لتطفئ النور الخفيف المنبعث من الشمعة التونسية. وقد كان ذلك أمرا منتظرا، لأنّ سلالة مصّاصي الدماء وسلالة الحداثيين هي في النهاية سلالة واحدة، تخشى الأنوار وتعشق العمل في ظلام الكهوف أو الدهاليز، ولأنها ترفض أن تنتظر حتى ترى الشمعة التونيسية تتحول إلى قنديل يضيء على الجوار، ومن هناك إلى منارة للحريّة في بلاد العربان عشاق الجاهلية. لهذه الأسباب أخرج الحدثان أقدم كتبهم الصفراء وخطاباتهم المسمومة ومنطقهم الأعوج، وإجتمعو خلف آخر عمامة تغطّي غباءهم الجماعي يرددون شعارات رددها آباؤهم وأجدادهم منذ بداية الزمان: ياعملاء أمريكا، تسقط قطر، تسقط الحكومة المنتخبة، تسقط الديمقراطية، تسقط الحريّة وتعيش الحداثة الفرنسية، تعيش تعيش تعيش... ولكن إلى متى ؟؟؟؟؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق