حدّثني إبن سحنون، عن بلد تحفون، يسمّى تونس الحنون، بلد الدين و المجون، بلد الإلتزام و الفنون، فيه نصف الشعب للقباضة و البنوك مرهون، و النصف الباقي عمره مغبون، مرّت عليه السنون، يحكمه الزين الم***ن، بالحديد و النّار كأنه أتون، من يعارضه يوصف بالمجنون، و يصبح في الحال مسجون، يذوق من كل عذاب لون، لكنه ذات يوم مجيد، إستفاق البازيد، و تبعهم الفراشيش و المحاميد، و غلت كل البلاد من جديد، و رغم القمع الشديد، و الضرب بالنار و الحديد، كان الشعب جدّ عنيد، صانعا ملحمة يهابها كل صنديد، أو كل ذي قلب شديد، فهرب المخلوع إلى بلد بعيد، قيل إنه بلد المساعيد، غير أنه في الواقع بلاد الجوراي و العبيد، فتنفّس الكل هواء الحرية الجديد، و إمتلأ الكون بكل صوت و كل تغريد، و عبّر عن رأيه كل من يريد.
و إنتهت الثورة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق