الأحد، 24 يونيو 2012

حوار بين الأعرابي

حدّثني بجبوج إبن بحبوح قال:

كنت أمرّ ببلاد الشام قاصدا سوق العصر أبتغي التجارة فإعترضني أعرابيّ يقال له أبو الفشلام  فقال لي هل أدلّك على دعاء تقوله كلّ يوم خميس قبل أن تنكح ما ملكت يمينك وشمالك فيجعل لك الله شأنا بين الفيسبوكييين في بلاد القيروان؟ فقلت هات ما عندك يا حيوان، فقال إنّي كلّما دخلت على الأدمين مندس وهو يستعدّ للكتابة سمعته يقول:

"نحمد الله رب العالمين ونتوجّه له شاكرين إذ جعلنا من عباده المحسودين لا الحاسدين ومن المنبّر عليهم لا من المنبرين ، سواء في الدنيا أو في عالم التدوين. ونسأله أن يجعلنا دائما من القوم الشايخين المتفرهدين، وأن يغفرلنا كان عملنا كعبتين مابين يوم السبت ويوم الإثنين، فهو الأدرى بما نعاني من عباده المتخلفين وهو أرحم الراحمين. سبحانك يا ربّي آش خلقت وآش صوّرت،ومن الهوكش آش كثــّرت، ... يا ربّي خفـّف من البهامة على عبادك الفشلامة قبل ما يجي نهار القيامة وما فيها باس زادة كان تسخطنا كلّ مرّة هكّا بـ600 مليون كاش وإلاّ تحويل، باش نتفرهدو شويّة قبل ما تبعثلنا عزرائيل ونرتاحو من الخدمة نهار وليل بجاه سيدي بومنديل" 

فقلت ويحك يا أعرابي، والله ما سمعت في حياتي مثل هذا الهراء وما كان الأدمين مندس يوما من أهل الدين والدعاء، بل هو من أصحاب الجعّة الممتازة والنّساء، وجلسات الخمر والبغاء، فقال الأعرابي: إخرس يا ببّغاء يا ثعلب الصحراء، ما أنت بفيسبوكي ولا كنت يوما من القرّاء، بل فشلام على البسطاء ولحّاس للأمراء ونسناس على الوزراء... وإستلّ الأعرابيّ سيفه وهمّ بضرب عنق التيجاني النطّار لولا مرور قافلة تسير وعلى رأسها الباجي قايد السبسي الذي توجّه لأبي كليبة وهدّأ من روعه قائلا: صلّي عالنبي يا ولدي، راكم أولاد حومة... فقال كليبة: بصحّتك يا ولد الـ... وقفتلك فيها الرجال، وإنصرف التيجاني حامدا شاكرا لله على حفظ رقبته من سيف الأعرابي وأقسم بأغلظ الأيمان أن يلغي إشتراكه بشبكة الإنترنت ويكتفي بتجارة الأنعام من الإبل والأغنام والسلام عليكم وعليكم السلام 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق